عن اللقطة فقال:"ما كان منها في طريق الميتاء والقرية الجامعة فعرفها سنة، فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب -يعني- ففيها وفي الركاز الخمس".
وأما النسائي [1] : فأخرجه عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن عبد الله بن الأخنس [2] ، عن عمرو بن شعيب بإسناده قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة؟ فقال:"ما كان في طريق مأتي أو قرية عامرة فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فلك، وما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة، ففيه وفي الركاز االخمس".
الكنز: المال المدفون هذا هو الأصل، وقد جاء في بعض الحديث:"كل ما لم تؤد زكاته فهو كنز"وقد تقدم القول في ذلك، والمراد في هذا الحديث هو الأول.
والسبيل: الطريق ويذكران فيؤنثان [3] .
والميتاء الطريق المسلوك الذي يأتيه الناس كثيرًا، وهو مفعال بوزن مرباع من الاتيان.
والقرية الجامعة: هي المسكونة التي فيها جماعة من رجال ونساء وأولاد، فكأنها قد جمعت أخلاطًا من الناس.
وقوله:"ففيه وفي الركاز الخمس"ظاهره يدل على أن الركاز غير المال المدفون لأنه عطفه عليه، ومن ذهب إلى أن الركاز المال المدفون، فوجه الجمع بينهما: أنه لما كان الكلام جاريًا في معنى مال مدفون موجود في قرية خربة جاهلية، قال: ففي هذا الخاص المسئول عنه، وفي جميع الأموال الموصوفة بهذه
(1) النسائي (5/ 44) .
(2) في الأصل [أخنس] والمثبت من النسائي وكذا ترجمه المزي في تهذيبه وغيره.
(3) كذا بالأصل ولعل ذكر الفاء مصحف من [الواو] .