وذهب غيرهم: إلى أن المعادن [ركاز] [1] فيها الخمس.
وحكى أبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى الشافعي البغدادي عن الشافعي، أنه حكى عن أبي حنيفة أنه قال: المعادن كلها ركاز.
وقال: واحتج بعض أصحابه بحديث رواه عن المقبري، عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الركاز: الذهب خلقه الله يوم خلق الأرض".
قال الشافعي: أما ما رويت عن أبي هريرة، فقد روى أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد [وابن] [2] سيرين، ومحمد بن زياد وغيرهم عن أبي هريرة حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"في الركاز الخمس"لم يذكر أحد منهم شيئًا من الذي ذكره المقبري في حديثه، والذي روى ذلك شيخ ضعيف، إنما رواه عبد الله بن سعيد المقبري، وعبد الله قد اتقى الناس حديثه [3] ، فلا يجعل خبر رجل قد اتقى الناس حديثه حجة، وقد زعم. أما مالك [4] : فذكر حديث بلال بن الحارث، قال: وقد روى ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل بخمس أواق من معدن، فلم أخذ منها شيئًا."
وهو حديث مرفوع عن أبي هريرة وفيه فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني أصبت
(1) في الأصل [وكان] وهو تصحيف والمثبت من"الأم" (2/ 43) .
(2) في الأصل [بن] وهو تصحيف والتصويب من"المعرفة" (6/ 164) .
(3) وقد وهاه جمهور لنقاد:
قال أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث.
وقال ابن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس بشيء.
وقال البخاري: تركوه.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، لا يوقف منه على شيء.
وقال أبو حاتم: ضعيف.
وقال النسانئ: ليس بثقة، تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه الضعف عليه بين. وانظر"تهذيب الكمال"رقم (3293) ، و"الميزان" (2/ 429) .
(4) في"المعرفة" (6/ 165) : أن مالكًا.