فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 2721

فإن زكاته تجب لكل سنة عند استكمال الحول [وبه] [1] قال عثمان، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وطاوس، والنخعي، وجابر بن زيد، والزهري، والحسن البصري، وميمون بن مهران، وقتادة، وحماد، وإسحاق، وأبو عبيد.

وقال أبو حنيفة: يزكيه إذا قبضه لما قضى عليه من السنين. وبه قال الثوري، وأحمد، وأبو ثور غير أنهم قالوا: تزكيه في السنة الثانية بعد إسقاط زكاة السنة الأولى.

وقال مالك: يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة. وبه قال عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، وعطاء الخراساني، وأبو الزناد.

وروى عن ابن عمر، وعائشة، وعكرمة: أنه لا يزكيه إلا بعد أن يحول عليه الحول من يوم قبضه.

قال إمام الحرمين: وقد حكى الزعفراني عن الشافعي في القديم: أن الزكاة لا تجب في الديون أصلًا، وهذا بعيد في حكم المرجوع عنه.

قلت: الذي قاله الشافعي في القديم هذا لفظه، قال: لا أعرف في الزكاة في الدين أثرًا صحيحًا فآخذ به ولا أتركه، فأدى -والله أعلم- أن ليس فيه زكاة.

فأما إذا كان الدين على مفلس أو جاحد ولا بينة عليه، ففيه ثلاثة أقوال: الوجوب، ونفي الوجوب، والثالث: إن عاد المال إليه بفوائده ونمائه وجبت الزكاة، وإن لم يعد فلا تجب.

وأما المغصوب، والضال: فلا تلزمه زكاته حتى يرجع إليه، فإن رجع إليه من غير نماء ففيه قولان.

وقد أخرج أيضًا من رواية المزني عنه [2] ، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن

(1) في الأصل [وبع] وهو تصحيف.

(2) "السنن المأثورة" (381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت