فامتد بالعطاء والبذل. وأن البخيل تضيق بها صدره، وتنقبض يداه عن الإنفاق.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه أسماء بنت أبي بكر"أتتني أمي راغمة في عهد قريش، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصلها؟ قال: نعم".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود.
أما البخاري [1] : فأخرجه عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة.
وعن الحميدي، عن سفيان. وعن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل كلهم عن هشام.
وأما مسلم [2] : فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس.
وعن أبي كريب محمد بن العلاء، عن أبي أسامة كلهم عن هشام، وقال في إحدى روايتيه: راغبة أو راهبة.
وأما أبو داود [3] : فأخرجه عن [أحمد] [4] بن أبي شعيب الحراني [عن] [5] عيسى بن يونس، عن هشام، وقال: وهي راغمة مشركة.
وقد روى المزني [6] : عن الشافعي، عن أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي مشركة راغبة أفأصلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلي أمك".
الهاء في"أمه"راجعة إلى عروة لا إلى هشام، لأن أسماء بنت أبي بكر هي
(1) البخاري (2620، 3183، 5978) .
(2) مسلم (1003) .
(3) أبو داود (1668) .
(4) في الأصل [حميد] وهو تصحيف والمثبت من تحفة الأشراف (11/ 247) ، ومطبوعة السنن.
(5) سقط من الأصل والمثبت من التحفة وفي مطوعة السنن [ثنا] .
(6) معرفة السنن والآثار (6/ 213) .