تجوز في الزكاة، فكان صرفها إلى صدقة الوقف أولى، ولأن الشافعي قال في بيان عمر وصدقته: والصدقات المحرمات التي يعول لها بعض أصحابنا، الوقف عندنا بالمدينة ومكة من الأمور المشهورة العامة، التي لا يحتاج فيها نقل خبر الخاصة، وصدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمة عندنا، وصدقة الزبير قريب منها، وصدقة عمر بن الخطاب قائمة، وصدقة عثمان، وصدقة علي، وصدقة فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصدقة من لا أحصي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة وأراضيها.
وقوله في الحديث:"وأدخل معهم غيرهم"يريد بني هاشم وبني المطلب في الصدقة. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- قال: أخبرنيه مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل فقربت إليه خبزًا [وأدم] [1] البيت، فقال:"ألم أر برمة لحم"؟ فقالت: ذلك شيء تصدق به على بريرة. فقال:"هو لها صدقة ولنا هدية"."
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه مالك، والبخاري، ومسلم.
أما مالك [2] : فأخرجه بزيادة في أوله، قالت: كانت في بريرة ثلاث سنن: وذكرت العتق وتخييرها زوجها، وأن الولاء لمن أعتق، والبرمة.
وأما البخاري [3] : فأخرجه عن عبد الله بن يونس وإسماعيل، عن مالك، وذكر الثلاث.
وأما مسلم [4] : فأخرجه عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن مالك.
(1) في الأصل [ودم] والمثبت من"مطبوعة المسند".
(2) "الموطأ" (2/ 441) رقم (25) .
(3) البخاري (5097، 5279) .
(4) مسلم (1075) .