فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 2721

قد أخرج المزني [1] : عن الشافعي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق".

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد [بن] [2] عبد الرحمن بن عوف أن عمر وعليًّا كانا يصليان المغرب حتى ينظرا إلى الليل الأسود، ثم يفطران بعد الصلاة وذلك في رمضان.

هذا حديث صحيح أخرجه مالك [3] بالإسناد واللفظ، وزاد فيه:"قبل أن يفطران".

وقوله:"ينظران إلى الليل الأسود"يريد به طلوعه إلى المشرق.

قال الشافعي [4] : كأنهما يريان تأخير ذلك واسعًا، لا أنهما يعمدان القصد [5] لتركه بعد أن أبيح لهما، فصارا مفطرين بغير أكل ولا شرب لأن الصوم لا يصلح في الليل.

ولقائل أن يقول: إن تركهما الإفطار إلى بعد الصلاة تأخير له, لأن وقت الإفطار هو الوقت الذي يصح بدخوله صلاة المغرب، فإذا قدمت الصلاة على الفطر كان تأخيرًا له؟.

والجواب: أن هذا صحيح، لكن لم ير بالتعجيل ما هذا حده؛ بحيث إن

(1) "السنن المأثورة" (354) .

(2) في الأصل [عن] وهو تصحيف والتصويب من"الأم" (2/ 97) ، وكذا مطبوعة المسند، وكذا (6/ 286) .

(3) "الموطأ" (1/ 241) رقم (8) .

(4) "الأم" (2/ 97) .

(5) كذا في الأصل وفي"الأم":"الفضل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت