فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 2721

قوله:"والنبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة"جملة في موضع الحال والعامل فيها أحد فعلين: إما"بعث"، وإما"زوجاه"، فإن كان"بعث"فيكون التقدير: بعثهما وهو بالمدينة، وقوله:"فزوجاه"جملة معطوفة على بعث ولا تعلق لها بالجملة الحالة.

وإن كان العامل"زوجاه"فيكون المعنى: زوجاه منها والنبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ بالمدينة. ولكلا التقديرين وجه.

والشافعي إنما استدل بهذا الحديث: على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال.

وإن جعلنا العامل"بعث"كان التقدير: بعثهما وهو بالمدينة وهو حلال؛ لأنه إنما يحرم من الميقات بعد خروجه من المدينة.

وإن جعلنا العامل"زوجاه": كان أظهر لأنه إذا زوجاه وهو بالمدينة فهو حلال لا شك فيه. والله أعلم.

وأخبرنا الشافعي (رضي الله عنه) : أخبرنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن المسيب أنه قال:"وهل [1] فلان، ما نكح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة إلا وهو حلال".

وأخبرنا الشافعي بالإسناد قال: أوهم الذي روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكح ميمونة وهو محرم، ما نكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا وهو حلال.

وهل إلى الشيء -بفتح الهاء- يهل -بالكسر- وهلًا: إذا ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره، مثل: وهمت -بالفتح- ووهل في الشيء وعنه -بالكسر.

وهذا فلان المكنى عنه هو: عبد الله بن عباس لأنه هو الذي روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو محرم.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن داود بن الحصين،

(1) في مطبوعة المسند (وهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت