وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وعن أحمد روايتان أحدهما مثل قول الشافعي، والأخرى: أنه على الترتيب فإن عدم المثل أخرج القيمة.
وقال أبو حنيفة: الواجب فيه قيمته، ويجوز أن يصرف القيمة في المثل من النعم.
وأما بلوغه الكعبة: فإن الشافعي: يوجب ذبحه بالحرم ويتصدق به في الحرم. وروي ذلك عن ابن عباس، وبه قال عطاء، وأبو ثور، والنخعي.
وقال أبو حنيفة: يذبحه أين شاء.
قال الشافعي: أخبرني سعيد، عن ابن جريج، أن عطاء قال: يتصدق الذي يصيب بمكة، قال الله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [1] قال: يتصدق بمكة.
قال الشافعي (رضي الله عنه) : يريد عطاء ما وصفت من أن الطعام والنعم كله هدي. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سعيد [عن] [2] ابن جريج، عن عمرو بن دينار في قول الله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [3] له أيتهن شاء.
وعن عمرو بن دينار قال: كل شئ في القرآءن"أو"له كيف شاء. قال ابن جريج: إلا قول الله -عز وجل-: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} [4] فليس بمخير فيهما.
قال الشافعي: كما قال ابن جريج وغيره في المحارب وغيره في هذه المسألة أقوال.
هذا الحديث مسوق لبيان ما ذهب إليه الشافعي، من التخيير في كفارة جزاء
(1) [المائدة: 95] .
(2) سقط من الأصل والمثبت من الأم (2/ 188) .
(3) البقرة: [196] .
(4) [المائدة: 33] .