فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 2721

ينزل عليه الوحي إلا وهو بين الصفا والمروة في السعي، وذلك عند الفراغ من أعمال العمرة، فلما نزل الوحي أمرهم أن يجعلوها عمرة.

قال الشافعي: ومن وصف انتظار النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينزل عليه القضاء، طلبًا للاختيار فيما وسع الله عليه من الحج والعمرة، يشبه أن يكون أحفظ.

وتلبيد الشعر: هو أن يسرح ثم يجعل فيه شيء من صمغ أو نحوه حتى يلتزق ولا يتشعث في الإحرام، وييبس فيسقط منه شيء فتجب فيه الفدية.

والأبد: الدهر.

وقوله:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"مختلف في تأويله:-

فمن قال بوجوب العمرة، قال: معناه أن العمرة قد دخلت في أشهر الحج، لأن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك [بقوله] [1] هذا.

وقيل: معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد.

ومن قال: إن العمرة سنة قال: معناه أن فرضها ساقط بالحج وهو معنى دخولها فيه.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرف -أو قريبًا منها- أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، فلما كان بمنى أتيت بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه.

قال يحيى: فحدثت به القاسم بن محمد، فقال: جاءتك والله بالحديث

(1) في الأصل [بقو] والمثبت هو مقتضى السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت