عن أبي معبد، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ارفعوا عن بطن محسر، وعليكم بمثل حصى الخذف".
قوله:"ارفعوا عن بطن محسر"يريد في المبيت. بمنى.
وأخرج الشافعي في سنن حرملة: عن ابن عيينة [1] ، عن مسعر والثوري، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس قال:"حملنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغيلمة بني عبد المطلب على جمرات، ثم جعل يلطح أفخادنا ويقول:"
"أبيْني! لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس".
هذا الحديث أخرجه أبو داود [2] والنسائي [3] .
وأغيلمة: تصغير غلمة على غير قياس.
والجمرات: جمع جمر، والجمر: جمع جمار.
واللطح -بالحاء المهملة-: ضرب لين ببطن الكف.
والأبيني: تصغير الأبناء جمع ابن بوزن: أعمى وأعيمي، وليس جمعًا على اللفظ وإنما هو اسم موضوع للجمع، وجمعه اللفظي أبناء بالمد.
قال الشافعي: ومن أوقاتها: أن ترمى بعد الفجر، وجائز فيها أن ترمى قبل الفجر وبعد نصف الليل. واستدل بحديث أم سلمة وقد ذكرناه في الإفاضة من مزدلفة، وذكرنا فيه كلام الشافعي (رضي الله عنه) .
(1) كذا في الأصل وفي المعرفة (7/ 311) : [عن ابن عبيد] .
(2) أبو داود (1940) .
(3) النسائي (5/ 270، 271) .