فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2721

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام يوم النحر خطيبًا فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال:"لا يذبح أحد حتى يصلي"فقام خالي فقال: يا رسول الله، هذا يوم اللحم فيه مكروه وإني ذبحت نسكي وأطعمت أهلي وجيراني، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"قد فعلت فأعد ذبحا"قال: عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم، فقال:"هي خير نسيك، لا يجزئ جذعة عن أحد بعدك".

أخرجه الجماعة إلا مالكًا [1] .

قال: قوله:"هي خير نسيك"أنك ذبحتهما تنوي بهما نسكين فلما قدمت الأولى قبل وقت الذبح، كانت الآخرة هي النسيكة والأولى غير نسيكة وإن نويت بها النسيكة.

وقوله:"لا تجزئ عن أحد بعدك"على أنها له خاصة.

وقوله:"عناق لبن"يعني عناقًا تقتنى للبن لا لذبح.

وقد أخرج المزني: عن الشافعي، أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى -مولى الأسلمين- عن أمه قالت: أخبرتني أم بلال بنت هلال، عن أبيها أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"يجزئ الجذع من الضأن".

هكذا ذكره المزني عن [2] أبيها، وليس في الحديث ذكر أبيها، كذا رواه يحيى القطان.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن أبي الزبير، عن جابر قال:"نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة".

هذا حديث صحيح أخرجه الجماعة إلا البخاري.

فأما مالك [3] : فأخرجه إسنادًا ولفظًا.

(1) البخاري (5556) ، مسلم (1961) أبو داود (2800) ، الترمذي (1508) وقال: هذا حديث حسن صحيح، النسائي (7/ 222) .

(2) انظر المعرفة (14/ 28 - 29) .

(3) الموطأ (2/ 387 رقم(9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت