فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 2721

الحديث يعني فيمن كان عليه الحج ونذر حجًا. والله أعلم.

وأخبرنا الشافعي - رضي الله عنه- أخبرنا الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن [أمه قالت] [1] : بينما نحن بمنى وإذا علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- على جمل يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن هذه أيام طعام وشراب، فلا يصومن أحد"فاتبع الناس وهو على جمله يصرخ فيهم بذلك.

متن هذا الحديث صحيح، أخرجه الجماعة إلا البخاري، عن جماعة من الصحابة غير علي منهم: عقبة بن عامر وعبد الله بن حذافة ونبيشة الهذلي وكعب بن مالك وبشر بن سحيم، نحو هذه الألفاظ باتفاق المعنى [2] .

قوله:"أيام طعام وشراب يريد أيام يطعم الناس فيها ويضربون، فأضاف الأيام إلى الطعام والشراب إضافة تخصيص."

وقوله:"يصرخ فيهم بذلك"أي يناديهم رافعًا صوته بهذا الكلام.

قوله:"فاتبع الناس"أي يتبعهم في أماكنهم وطاف عليهم.

والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه- أن صوم أيام التشريق حرام في الحج وغيره وإن صامها لم يصح صومه، وإن نذر صومها لم ينعقد نذره.

وقال أبو حنيفة: صومها حرام ولكن ينعقد النذر ويلزمه أن يصوم غيرها.

وقال في القديم: يجوز للمتمتع صومها. وبه قال مالك.

وقال في الجديد: لا يجوز. وبه قال أبو حنيفة.

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص لأهل السقاية من أهل"

(1) في الأصل [أبيه قال] وهو تصحيف والمثبت من المسند المطبوع مع الأم (423) ، وكذا في المعرفة (6/ 364) .

(2) انظر الموطأ (1/ 302 - 303) ، ومسلم (1141، 1142) وأبو داود (8/ 24، 2419) ، والترمذي (773) والنسائي في الكبرى (2891 - 2903) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت