الحديث يعني فيمن كان عليه الحج ونذر حجًا. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي - رضي الله عنه- أخبرنا الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن [أمه قالت] [1] : بينما نحن بمنى وإذا علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- على جمل يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن هذه أيام طعام وشراب، فلا يصومن أحد"فاتبع الناس وهو على جمله يصرخ فيهم بذلك.
متن هذا الحديث صحيح، أخرجه الجماعة إلا البخاري، عن جماعة من الصحابة غير علي منهم: عقبة بن عامر وعبد الله بن حذافة ونبيشة الهذلي وكعب بن مالك وبشر بن سحيم، نحو هذه الألفاظ باتفاق المعنى [2] .
قوله:"أيام طعام وشراب يريد أيام يطعم الناس فيها ويضربون، فأضاف الأيام إلى الطعام والشراب إضافة تخصيص."
وقوله:"يصرخ فيهم بذلك"أي يناديهم رافعًا صوته بهذا الكلام.
قوله:"فاتبع الناس"أي يتبعهم في أماكنهم وطاف عليهم.
والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه- أن صوم أيام التشريق حرام في الحج وغيره وإن صامها لم يصح صومه، وإن نذر صومها لم ينعقد نذره.
وقال أبو حنيفة: صومها حرام ولكن ينعقد النذر ويلزمه أن يصوم غيرها.
وقال في القديم: يجوز للمتمتع صومها. وبه قال مالك.
وقال في الجديد: لا يجوز. وبه قال أبو حنيفة.
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص لأهل السقاية من أهل"
(1) في الأصل [أبيه قال] وهو تصحيف والمثبت من المسند المطبوع مع الأم (423) ، وكذا في المعرفة (6/ 364) .
(2) انظر الموطأ (1/ 302 - 303) ، ومسلم (1141، 1142) وأبو داود (8/ 24، 2419) ، والترمذي (773) والنسائي في الكبرى (2891 - 2903) .