والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه- أن بيع الخمر حرام ولا يصح؛ لأنها نجسة وكذلك سائر الأنبذة المسكرة.
وقال أبو حنيفة: يجوز بيع جميعها إلا الخمر.
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز بيع نقيع التمر والزبيب، ويجوز بيع الباقي منها.
وقال أبو حنيفة: يجوز للمسلم أن يوكل ذميًّا في بيع الخمر وشرابها.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال:"بلغ عمر بن الخطاب أن رجلًا باع خمرًا، فقال: قاتل الله فلانًا؛ باع الخمر، أما علم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قاتل الله يهودًا؛ حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها".
هكذا رواه الربيع، وقد رواه المزني عنه بهذا الإسناد قال:"بلغ عمر أن سمرة باع خمرًا فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم أن يأكلوها فباعوها".
وهذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
أما البخاري [1] فأخرجه عن الحميدي، عن سفيان.
وأما مسلم [2] فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق ابن إبراهيم، عن سفيان.
وأما النسائي فأخرجه [] [3] .
(1) البخاري (2223) .
(2) مسلم (1582) .
(3) بَيَّضَ له المؤلف ولم يذكر الإسناد، والحديث أخرجه النسائي (4257) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان.