تسقوها؛ فإنها رجس من عمل الشيطان"."
هذا حديث مؤكد لما سبق من حديث المنع عن بيع الخمر والنهي عنه لما فيه من التغليظ.
"والرجس": النجس والقذر، وفيه بيان لإطلاق اسم الخمر على ما يعصر من غير العنب؛ لقوله:"إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمرًا"ولولا ما تقرر في نفوسهم من جواز ذلك لما سماها خمرًا.
وقوله:"رجس من عمل الشيطان"يريد قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [1] الآية، على أنه مأمور باجتنابها، وبيان مستند الاجتناب.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي مسعود الأنصاري:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.
فأما [مالك] [2] فأخرجه إسنادًا ولفظها.
وأما البخاري [3] فأخرجه عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
وأما مسلم [4] فأخرجه، عن يحيى بن يحيى، عن مالك.
وأما أبو داود [5] فأخرجه عن قتيبة، عن سفيان، عن ابن شهاب.
وأما الترمذي فأخرجه [6] عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي
(1) سورة المائدة، آية (90) .
(2) ليست في"الأصل"ولعلها سقطت من الناسخ، والحديث في الموطأ (1338) .
(3) البخاري (2238) .
(4) مسلم (1567) .
(5) أبو داود (3428) .
(6) الترمذي (1276) .