فهرس الكتاب
المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا بيع الرجل على بيع أخيه".
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه،- أخبرنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.
هذا طرف من حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.
أما مالك فأخرجه [1] عن أبي الزناد في جملة حديث.
وأما البخاري فأخرجه [2] عن علي بن عبد الله، عن سفيان، عن الزهري.
وأما مسلم فأخرجه [3] عن يحيى بن يحيى.
وأما أبو داود فأخرجه [4] عن القعنبي.
وأما النسائي فأخرجه [5] عن قتيبة، جميعًا عن مالك.
وأما الترمذي فأخرجه [6] عن أحمد بن منيع وقتيبة، عن سفيان، عن الزهزي.
قد تقدم شرح هذا الحديث في حديث ابن عمر.
وقوله في الرواية الثانية:"لا يبيع الرجل"يريد به جنس الرجال لا رجل بعينه، وهذا النهي لا يخص الرجال دون النساء وإن كان اللفظ يقتضيه، وإنما ذكر اللفظ"الرجال"تغليبًا؛ لأمرين:
أحدهما: أن الذكر يقدم على الأنثى في الذِّكرِ وتدخل الأُنثى تحته، وكثير ما يجيء مثل ذلك في القرآن العزيز.
والثاني: أن البيع أكثر ما يقع من الرجال دون النساء، فإن البيع والشراء والكسب والمعاش [ومعظم] [7] الأشغال والأعمال من وظيفة الرِجال لا النساء.
(1) الموطأ (1366) .
(2) البخاري (2140) .
(3) مسلم (1515) .
(4) أبو داود (3443) .
(5) النسائي (4496) .
(6) الترمذي (1134) .
(7) في"الأصل": وتعظم.