فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 2721

فعالجه وأقام عليه حتى تَبيَّنَ له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تأَلى أن لا يفعل خيرًا؟! فسمع بذلك رب المال فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، هو له"."

هكذا أخرج الشافعي هذا الحديث مرسلًا عن عمرة، وقد جاء مسندًا عن عائشة فيما أخرجه البخاري ومسلم.

أما البخاري فأخرجه [1] عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الرجال، عن أمه، عن عائشة قالت:"سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوت خصيم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟! فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب".

وأما مسلم فأخرج [2] عن غير واحد، عن إسماعيل بن أبي أويس بإسناد البخاري.

و"الحائط": يريد به البستان، وهو في الأصل الذي يكون عليه حائط محدق به، ثم سُمّي البستان بذلك اتساعًا.

و"معالجته": ملابسته والنظر في حاله، وإصلاحه، وتلقيحه، وحرثه، وسقيه، وما جرت به العادة في عمارة البساتين.

و"الوضع": يريد به إسقاط بعض الثمن، لأجل الجائحة.

و (تَأَلَّى) يَتَأَلَّي تَأَلّيًا، آلَى يُولي إيلًاء: إذا حلف، والأَلِيَّة: اليمين.

(1) البخاري (2705) .

(2) مسلم (1557) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت