فهرس الكتاب
وقد فسره بقوله:"مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب".
و"الإيجاف"ضرب من السير، تقول: وَجَفَ البعير والفرس يَجِفُ وَجفًا وَوَجيفًا، وأوجفته أنا إيجافًا: أي حملته على السير.
قال الله تعالى: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [1] يريد ما أعملتم على تحصيله خيلًا ولا إبلًا.
و"الكراع"اسم لجماعة الخيل، قال الأزهري: قال الليث: الكراع اسم لجميع الخيل، والكراع الخيل نفسها.
و"الباء"في قوله:"بمثل"يحتمل أن تكون"باء"التشبيه، أي وليتها بالأمر الذي وليها، وهو الإمارة والحكم على المسلمين، ويحتمل أن يكون التقدير: ثم وليتها عاملًا بما عمل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر.
وقوله:"بإذنه تقوم السموات والأرض"، استقامتها وثباتها واستقرارها على حالتها.
قال الشافعي -رضي الله عنه-: ومعنى قوله:"فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة"يريد به ما كان يكون للموجفين؛ وذلك أربعة أخماس الغنيمة.
قال: وقد مضى من كان ينفق عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم أعلم أن أحدًا من أهل العلم قال: لورثتهم تلك النفقة التي كانت لهم، ولا يخالف في أن يجعل تلك النفقات حيث كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعل فضول غلات تلك الأموال مما فيه صلاح الإسلام وأهله.
(1) سورة الحشر، آية رقم (6) .