فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2721

قال الشافعي -رضي الله عنه- والذي أختار: أن يضعه الإمام في كل أمر حصن به الإسلام وأهله من سد ثغر، أو إعداد كراع أو سلاح، أو إعطائه أهل النبلاء في الإسلام وأهله، [نفلًا] [1] على ما صنع فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعطى المؤلفة ونفل في الحرب وأعطى عام [خيبر] [2] نفرًا من أصحابه من المهاجرين والأنصار أهل حاجة وفضل، وأكثرهم أهل فاقة، نرى ذلك -والله أعلم- كله من سهمه.

قال الشافعي في القديم: وقال قوم: سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لوالي الأمر من بعده، يقوم فيه مقامه، ورووا في ذلك رواية عن أبي بكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أن فاطمة أتت أبا بكر تسأله ميراثها، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا أطعم الله نبيًّا طعمة فهي لوالي الأمر من بعده"وإنما اعتذر أبو بكر -رضي الله عنه- بما جاء في الأحاديث الثابتة بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث، ما تركناه صدقة"وبه احتج الشافعي حيث جعل سهم الرسول للمسلمين، فإن كان ما رووه صحيحًا فيشبه أن يكون أراد به: كان ولايتها وأمرها للذي من بعده، يصرفها في مصالح المسلمين، والله أعلم.

وقد أخرج الشافعي -رضي الله عنه- في القديم عن عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ شعرة من بعير فقال: ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس [والخمس] [3] مردود فيكم ولا مثل هذه الوبرة".

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- قال -أخبرنا غير واحد من أهل العلم بأنه:

(1) ليست في"لأصل"، والمثبت من الأم (4/ 147) ، والمعرفة (5/ 157) .

(2) في"الأصل": حنين، والمثبت من"الأم"، و"المعرفة".

(3) ليست في"الأصل"، والمثبت من سنن البيهقي الكبرى (6/ 303) والمعرفة (5/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت