فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 2721

وأما الترمذي [1] فأخرجه عن أحمد بن [عبدة] [2] الضبي وحميد بن مسعدة، عن [سليم بن] [3] أخضر عن عبيد الله.

وقوله:"ضرب للفرس بسهمين"أي جعل. ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر:"اضربوا لي معكم بسهم"أي اجعلوا، وافرزوا لي نصيبًا، وكأنه من ضرب اللِّبِن، أي اعملوا واصنعوا.

والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه- أن الفرس يقسم له من الغنيمة مثل قسمي صاحبه، وسواء كان الفرس عربيًّا أو برذونًا أو هجينًا أو مُقْرِفًا.

فالعربي: ما كان أبواه عربيين.

والبرذون: ما كان أبواه عجميين.

والمُقْرِف: ما كانت أمه عربية وأبوه عجميًّا.

والهجين: ما كانت أمه عجمية وأبوه عربيًّا.

وقيل في المقرف والهجين بالعكس مما قيل فيهما وبه قال مالك وأبو حنيفة، وقال الأوزاعي: لا يسهم للبرذون، ويسهم للباقية.

وقال أحمد: يسهم عدا عد العربي بسهم واحد.

وعن أبي يوسف روايتان: إحداهما مثل الشافعي، والأخرى مثل أحمد.

ولا يسهم إلا للخيل دون غيرها من الدواب.

قال الشافعي -رضي الله عنه- وقد روى عبد الله بن عمر العمري -وهو أخو عبيد الله- عن نافع عن ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم يوم خيبر للفارس"

(1) الترمذي (1554) .

(2) في"الأصل": عروة، وهو تحريف والمثبت من جامع الترمذي.

(3) في"الأصل": سليمان، وهو تحريف والمثبت من جامع الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت