فهرس الكتاب
وأما الترمذي [1] فأخرجه عن أحمد بن [عبدة] [2] الضبي وحميد بن مسعدة، عن [سليم بن] [3] أخضر عن عبيد الله.
وقوله:"ضرب للفرس بسهمين"أي جعل. ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر:"اضربوا لي معكم بسهم"أي اجعلوا، وافرزوا لي نصيبًا، وكأنه من ضرب اللِّبِن، أي اعملوا واصنعوا.
والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه- أن الفرس يقسم له من الغنيمة مثل قسمي صاحبه، وسواء كان الفرس عربيًّا أو برذونًا أو هجينًا أو مُقْرِفًا.
فالعربي: ما كان أبواه عربيين.
والبرذون: ما كان أبواه عجميين.
والمُقْرِف: ما كانت أمه عربية وأبوه عجميًّا.
والهجين: ما كانت أمه عجمية وأبوه عربيًّا.
وقيل في المقرف والهجين بالعكس مما قيل فيهما وبه قال مالك وأبو حنيفة، وقال الأوزاعي: لا يسهم للبرذون، ويسهم للباقية.
وقال أحمد: يسهم عدا عد العربي بسهم واحد.
وعن أبي يوسف روايتان: إحداهما مثل الشافعي، والأخرى مثل أحمد.
ولا يسهم إلا للخيل دون غيرها من الدواب.
قال الشافعي -رضي الله عنه- وقد روى عبد الله بن عمر العمري -وهو أخو عبيد الله- عن نافع عن ابن عمر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم يوم خيبر للفارس"
(1) الترمذي (1554) .
(2) في"الأصل": عروة، وهو تحريف والمثبت من جامع الترمذي.
(3) في"الأصل": سليمان، وهو تحريف والمثبت من جامع الترمذي.