متصلًا بالقتيل مما يحتاج إليه في الحرب من اللباس والسلاح والمركوب، و [أما] [1] ما لا يحتاج إليه مما عليه كالتاج والسوارين والطوق والمَنْطقة وهميان النفقة ففيه قولان، وقد جعل الأوزاعي وأحمد المَنْطقة من السلب.
قال الشافعي -رضي الله عنه-: ولا يخمس السلب، فعارضنا معارض فذكر أن عمر بن الخطاب قال:"إنا كنا لا نخمس السلب، وإن سلب البراء قد بلغ شيئًا كثيرًا ولا أراني إلا خامسه"وذكر عن ابن عباس أنه قال:"السلب من الغنيمة وفيه الخمس".
قال الشافعي: وإذا ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي شيء لم يجز تركه، ولم يستثن رسول الله قليل السلب ولا كثيرة [وهذه الرواية في خمس السلب عمن ليست من روايتنا] [1] .
قال: وله رواية عن سعد بن أبي وقاص في زمان عمر [تخالفها] (1) .
أخرجهما الشافعي عن ابن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن رجل من قومه يسمى بشر بن علقمة قال:"بارزت رجلًا يوم القادسية فقتلته، فبلغ سلبه أثنى عشر ألفًا فنفلنيه سعد".
قال الشافعي -رضي الله عنه- واثنى عشر ألفًا كثير.
واحتج الشافعي أيضًا بحديث الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمر، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك:"أن مدديًّا قتل رجلًا من الروم في غزوة مؤتة، فأراد خالد بن الوليد أن يخمس السلب، فقلت: قد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالسلب للقاتل".
(1) ليست في"الأصل"، والمثبت من"الأم" (4/ 143) والمعرفة (5/ 122) .