فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 2721

الزوج، ولا أحب ذلك في العدة من الطلاق الذي لا يملك فيه المطلق الرجعة احتياطًا، فأما المرأة يملك زوجها رجعتها فلا يجوز لأحد أن يعرض لها بالخطبة في العدة.

قال: و"السِّرُّ"هو الجماع، والجماع هو التصريح بما لا يحل له في حاله تلك.

قال: و"بلوغ الكتاب أجله": أن تنقضي عدتها، ثم يعقد عليها -إن شاء الله تعالى- ولا يفسخه إساءة تقدمت منه بالتصريح بالخطبة في العدة؛ لأن الخطبة غير العقد.

وتفصيل المذهب: أن المعتدة المطلقة إن كانت بائنًا بالثلاث أو باللعان فهي بمنزلة المعتدة من الوفاة، وإن كانت بائنًا بخلع أو فسخ فإن الزوج يجوز له التعريض والتصريح، وأما غيره ففيه قولان: قال في"البويطي"يجوز، وعلق القول في كتاب"التعريض بالخطبة"والله أعلم.

وقد أخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن [ابن] [1] أبى مليكة:"أن ابن عمر كان إذا أنكح قال: أنكحتك على أمر الله تعالى، على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان".

قال الشافعي: وأُحِبُّ إلى أن يقدم المرء بين يدي خطبته وكل أمرٍ طلبه سوى الخطبة: حمد الله والثناء عليه، والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والوصية بتقوى الله، ثم يخطب.

وأحب للولي أن يفعل ذلك ثم يُزَوِّج، ويزيد: أنكحتك على [ما] [2] أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

قال: فإن لم يزد على عقد النكاح، جاز النكاح. والله أعلم.

(1) ليست في"الأصل"، والمثبت من"الأم" (5/ 39) ، ومصنف ابن أبي شيبة (3/ 463) ، و"المعرفة" (5/ 267) .

(2) ليست في"الأصل"، والمثبت من"المعرفة" (5/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت