فأما مسلم فأخرجه [1] عن قتيبة، عن الليث، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه أنه قال:"أذن [لنا] [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمتعة فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بَكْرةٌ عيْطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ قلت: ردائي. قال: وقال صاحبي ردائي وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشَبَّ منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إلي أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك تكفيني، فمكثت معها ثلاثًا."
ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان عنده من هذه النساء التي يتمتع بها فَلْيُخْلِ سبيلها"."
وأخرجه أيضًا [3] عن عمرو الناقد وابن نمير، عن سفيان ... بإسناد الشافعي ولفظه.
وأخرجه (3) من طرق كثيرة مطولة ومختصرة وذكر في بعضها:"أنه كان عام الفتح وأنه حرمها".
وأما أبو داود فأخرجه [4] عن محمد بن يحيى بن فارس، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه ... مثل حديث الشافعي.
وأما النسائي فأخرجه [5] بإسناد مسلم ولفظه.
قال الشافعي -رحمه الله تعالى-: ذكر ابن مسعود الإرخاص في نكاح المتعة، ولم يوقت شيئًا يدل أهو قبل خيبر أو بعدها؟ فأشبه حديث علي بن أبي طالب الذي يقول فيه:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن متعة النساء يوم خيبر"أن يكون -والله
(1) مسلم (1406) .
(2) ليست في"الأصل"، والمثبت من صحيح مسلم.
(3) مسلم (1406) .
(4) أبو داود (2073) .
(5) النسائي (3368) .