فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 2721

أمنعه. وهذا اعتراف من مروان بأن الحكم ما قالت عائشة، وإنما الغلبة منعته من إقراره الحق مقره.

وقوله:"أو ما بلغك شأن فاطمة"يريد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تنتقل من بيت زوجها وهي في عدتها.

وهذا القول من مروان اعتراض على ما ذهبت إليه عائشة، ولذلك قالت له في الجواب:"لا عليك أن لا يذكر شأن فاطمة"يعني أن حديثها ليس حجة في هذا الباب، لأنها رخص لها الخروج لعذر. وقد ذكرنا ذلك قبل هذا الحديث.

وأخبرنا الشافعي قال: أخبرني عبد العزيز بن محمد بن عمرو، عن محمد ابن إبراهيم أن عائشة كانت تقول:"اتق الله يا فاطمة فقد علمت في أي شيء كان ذلك".

لما روت فاطمة بنت قيس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، فكانت عائشة تنكر ذلك عليها وتقول لها:"اتق الله"أي خافيه واخشيه فيما تروينه وتحدثين به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن الناس يأخذون به وقد علمت لأي سبب أمرك أن تعتدي في بيت ابن أم مكتوم، وذلك السبب: طول لسانها فلا تمسكه عن أحد.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه قال:"قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته عن المبتوتة؟ فقال:"تعتد في بيت زوجها". فقلت: فأين حديث فاطمة بنت قيس؟ فقال: هاه ووصف أنه تغيظ وقال: فتنت فاطمة الناس، وكان للسانها ذرابة فاستطالت على أحمائها، فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم".

هذا الحديث أخرجه أبو داود [1] مختصرًا بمعناه.

(1) أبو داود (2296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت