فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 2721

وهذا الحديث قد تضمن أحكامًا، والمقصد من إدراجه تخيير ولي القتيل بين القصاص والدية، ونحن نذكر ما يتعلق بالحديث من الأحكام.

والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه- في أمر الحرم: أن من قتل قتيلًا فلجأ إلى الحرم فإنه يقتص منه وكذلك الحدود. وبه قال مالك.

وقال أبو حنيفة: لا يقتل ولكن ينظر خروجه من الحرم، إلا أن يكون قد قتل فيه فإنه يقتل.

وأما الصيد: فإن صيد الحرم لا يجوز لأحد قتله ولا صيده وهذا إجماع.

وأما الشجر: فإنه لا يجوز قطعه، وسواء في ذلك ما نبت بنفسه أو ما أستنبته الآدميون. وبه قال أحمد.

وقال أبو حنيفة: ما ينبته الآدميون يجوز قطعه، وما لم ينبتوه: فإن كان مما يستنبته الناس جاز قطعه، وما لا فلا.

وأما حشيش الحرم: فلا يجوز قطعه ولا قلعه ولا بيعه إلا الإذخر، لقول العباس -رضي الله عنه-: إلا الإذخر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إلا الإذخر".

ويجوز رعي الحشيش لحاجة الماشية إليه.

وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يجوز.

فأما العوسج والشوك: فيجوز قلعه لأنه مضر.

ويحكى عن مالك أنه قال: لا شيء على من قطع شيئًا من شجر الحرم. وهو قول داود.

فأما التخيير في القصاص والدية: فإن القتل العمد العدوان عند الشافعي على قولين:-

أحدهما: أن الواجب به أحد شيئين: إما القصاص، وإما الدية ويعتبر ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت