فهرس الكتاب
المجمل من لفظه، فكان نسخ الكتاب بالكتاب لا بالسنة -وهذا أصوب القولين، لأن النسخ إنما يكون في حكم ظاهره الإطلاق، فأما إذا كان مشروطا وزال الشرط فلا يكون نسخا والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك وابن عيينة، عن ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد -وزاد سفيان وشبل- أن رجلًا ذكر أن ابنه قد زنى بامرأة رجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأقضين بينكما بكتاب الله -عز وجل-"فجلد ابنه مائة وغرَّبه عاما، وأمر أنيسًا أن يغدو على امرأة الآخر فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما أخبراه: أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أحدهما: يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي في أن أتكلم قال:"تكلم"فقال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، فأخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني: أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته افقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله-عز وجل- أما غنمك وجاريتك فرد عليك"وجَلَدَ ابنه مائة وغربه عاما، وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة.
فأما مالك [1] : فأخرجه بالإسناد وذكر الرواية الثانية.
وأما البخاري [2] : فأخرجه عن علي بن عبد الله، عن سفيان، عن الزهري.
(1) الموطأ (2/ 627 رقم 6) .
(2) البخاري (6827، 6828) .