فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 2721

قال الشافعي: فانظر بدأ إلى الحال التي يسرق فيها السارق؛ فإذا فرق بين السرقة وبين حرزها فقد وجب الحد عليه؛ فإن وهبت السرقة للسارق قبل [أن] [1] يقطع قطع. واحتج بحديث صفوان.

وقال أيضًا: وانظر إلى المسروق فإن كان في موضع تنسبه العامة إلى أنه في مثل ذلك الموضع محرز، فاقطع فيه، فرداء صفوان كان محرزًا باضطجاعه عليه.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن عبدا له سرق وهو آبق، فأبى سعيد بن العاص أن يقطعه فأمر ابن عمر فقطعت يده.

هذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ [2] : أن عبدًا لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص -وهو أمير المدينة- ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده وقال: لا تقطع يد الآبق إذا سرق، فقال له عبد الله بن عمر: في أي كتاب الله -عز وجل- وجدت هذا؟ ثم أمر به عبد الله بن عمر فقطعت يده.

الآبق: الهارب، أبق العبد يأبق ويأبق -بالكسر والضم- أباقا فهو آبق: إذا هرب من مولاه.

والذي ذهب إليه الشافعي: أن العبد إذا سرق وجب عليه القطع سواء كان آبقا أو غير آبق.

وقال أبو حنيفة: إذا كان آبقا لا يقطع. وحكى مثل ذلك عن ابن عباس.

(1) من المعرفة (12/ 402) ، وانظر الأم (6/ 148) .

(2) الموطأ (2/ 635 رقم 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت