وجدوا اللبد ولم يجدوا فيه البرد؛ فكلموا المولاتين فكلمتا عائشة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- [أو كتبتا إليها واتهمتا العبد فسئل العبد عن ذلك، فاعترف فأمرت به عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -] [1] فقطعت يده، وقالت عائشة -رضي الله عنها-: القطع في ربع دينار فصاعدًا.
هذا حديث الموطأ [2] إسنادًا ولفظًا وزاد فيه: فكلمتا عائشة -أو كتبتا إليها- واتهمتا العبد فسئل العبد عن ذلك فاعترف فأمرت به عائشة فقطت يده [3] .
فبعث مع المولاتين ببرد: يريد: أنه بعث معهما قوم من مكة إلى المدينة، وقد جاء في بعض نسخ المسند:"فبعثت"فإن صحت به الرواية فالضمير راجع إلى عائشة.
والمراجل -بالجيم-: ضرب من برد اليمن.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن جناية العبد لا تخلو: إما أن تثبت ببينة أو بإقراره، فإن ثبتت ببينة نظرت: فإن كانت موجبة للقصاص كان أولى الجناية أن يستر فيها، وإن كانت موجبة للمال أو اختار ولي القصاص أن يعفو على مال يعلق ذلك برقبته.
وإن كانت الجناية ثبتت بإقراره: فإن كانت بموجب القصاص قبل إقراره وكان للمقر استيفاؤه. وبه قال أبو حنيفة ومالك.
وقال زفر والمزني وداود وابن جرير: لا يقبل إقراره.
وقال: [يقبل] [4] إقراره فيما دون النفس.
وإذا أقر بسرقة توجب القطع قطع، وإن لم توجب القطع كالسرقة من غير
(1) من الأم (6/ 149 - 150) ، والمعرفة (12/ 421) .
(2) الموطأ (2/ 635 رقم 25) .
(3) تقدم أن الزيادة ثابتة عند الشافعي.
(4) في الأصل [أقبل يقبل] .