فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 2721

المشركين" [1] بالإسناد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى الذين بعث إلى ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان."

هكذا أخرجه الشافعي في الموضعين عن ابن كعب، عن عمه.

وقد أخرجه مالك في الموطأ [2] عن ابن كعب وقد حسبت أنه قال: عبد الرحمن بن كعب أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان، قال: فكان رجل منهم يقول: برَّحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح، فأرفع عليها السيف ثم أذكر نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكف ولولا ذلك استرحنا منها.

وأكثر الرواة عندهم: عبد الرحمن بن كعب، وعند القعنبي: عبد الله بن كعب أو عبد الرحمن بن كعب بالشك.

ابن أبي الحقيق: هو أبو رافع عبد الله وقيل: سلام، وكان من تجار اليهود وكبارهم وأغنيائهم ومقدميهم، وكان في حصن له بأرض الحجاز وقيل: بخيبر، والأول أصح فكان يؤدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعين عليه، فأنفذ إليه من قتله رجالًا من الأنصار وأمر عليهم عبد الله بن عتيك، فمضوا وقتلوه. وقصته في المغازي مشهورة.

ولما أرسلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بما يفعلون، ونهاهم عن قتل النساء والولدان.

الولدان: جمع وليد وهو: الصبي فعيل بمعنى مفعول، والأنثى وليدة، وجمعها: ولائد. وقد أطلقوا الوليد والوليدة على العبد والأمة أيضًا.

وقوله:"برحت بنا"من التبريح الشدة في الأمر، تقول: برح به الأمر

(1) الأم (4/ 239) .

(2) الموطأ (2/ 358 رقم 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت