فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 2721

أدام الله ذلك من صنيع ... وحرق في نوحيها السعير

ستعلم أينا منها بُنْزه ... وتعلم أي أرضينا تصير

الشاعر الأول هو حسان بن ثابت.

وأما أبو داود [1] : فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن نافع.

البويرة: اسم ذلك النخيل.

واستطار الحريق: إذا اتسع وشمل الشيء المحرق، ومنه الفجر المستطير وهو الذي انتشر وأضاء بضوئه.

والذي ذهب إليه الشافعي: أنه يجوز للمسلمين تخريب ديار المشركين وقطع شجرهم وإحراقها.

قال: وكلما كان مما يملكون لا روح فيه فإتلافه بكل وجه مباح. فإن قال قائل: فلعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حرق مال بني النضير ثم تركه، قيل: فقد حرق بخيبر -وهي بعد بني النضير-، وحرق بالطائف وهي آخر غزوة قاتل فيها، وأمر أسامة بن زيد أن يحرق على أهل أبنى [2] .

وأخبرنا الشافعي قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن عبد الله بن جعفر قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أغير صباحًا على أهل أبنى وأحرق.

هذا الحديث أخرجه أبو داود [3] : عن هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عهد إليه

(1) أبو داود (2615) .

(2) الأم (4/ 258) .

(3) أبو داود (2616) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت