فهرس الكتاب
أدام الله ذلك من صنيع ... وحرق في نوحيها السعير
ستعلم أينا منها بُنْزه ... وتعلم أي أرضينا تصير
الشاعر الأول هو حسان بن ثابت.
وأما أبو داود [1] : فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن نافع.
البويرة: اسم ذلك النخيل.
واستطار الحريق: إذا اتسع وشمل الشيء المحرق، ومنه الفجر المستطير وهو الذي انتشر وأضاء بضوئه.
والذي ذهب إليه الشافعي: أنه يجوز للمسلمين تخريب ديار المشركين وقطع شجرهم وإحراقها.
قال: وكلما كان مما يملكون لا روح فيه فإتلافه بكل وجه مباح. فإن قال قائل: فلعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حرق مال بني النضير ثم تركه، قيل: فقد حرق بخيبر -وهي بعد بني النضير-، وحرق بالطائف وهي آخر غزوة قاتل فيها، وأمر أسامة بن زيد أن يحرق على أهل أبنى [2] .
وأخبرنا الشافعي قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن عبد الله بن جعفر قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أغير صباحًا على أهل أبنى وأحرق.
هذا الحديث أخرجه أبو داود [3] : عن هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عهد إليه
(1) أبو داود (2615) .
(2) الأم (4/ 258) .
(3) أبو داود (2616) .