وقد أخرج في سنن حرملة أيضًا: عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أنس قال: جاءَ جاءٍ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال، أكلت [الحمر] [1] ، ثم جاء في الثانية فقال: أكلت الحمر، ثم جاء في الثالثة فقال: أفنيت الحمر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديًا فنادى في الناس: أن الله ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية فإنها رجس، قال: فكفئت القدور وإنها لتفور باللحم.
وقد أخرج الشافعي في سنن حرملة: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله سمع ابن عباس يخبر عن ميمونة: أن فأرة وقعت في سمن فماتت فيه، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألقوها وما حولها وكلوه".
أخرجه البخاري [2] : عن الحميدي، عن سفيان.
ورواه الحجاج بن المنهال، عن سفيان وزاد فيه: وهو جامد.
قال الشافعي -رضي الله عنه-: فدل أمره بأكل ما سواه -يعني في الجامد- على أن ما حولها ما لصق بها دون ما كان دونه مائل على اللصوق. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه أنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إجارة الحجام فنهاه عنه، فلم يزل يسأله ويستأذن حتى قال:"اعلفه ناضحك ورقيقك". وفي نسخة:"أو رقيقك".
هذا الحديث أخرجه مالك وأبو داود والترمذي.
أما [مالك] [3] فأخرجه بالإسناد إلا أنه قال: عن ابن شهاب، عن ابن
(1) من المعرفة (14/ 103) .
(2) البخاري (5538) .
(3) سقط عن الأصل والسياق يقتضيه، والحديث عند مالك في الموطأ (2/ 742 رقم 28) .