فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 2721

وقد تقدم في باب الجهاد حديث عمران بن حصين بطوله، الذي هذا القدر طرف منه يتعلق بالنذر فذكرناه.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس، فقال:"ما له"؟ فقالوا: نذر أن لا يستظل، ولا يقعد، ولا يكلم أحدًا، ويصوم، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستظل، ويقعد، ويكلم الناس، ويتم صومه ولم يأمره بكفارة".

هذا حديث صحيح، أخرجه الشافعي هكذا مرسلًا، وقد أخرجه مالك والبخاري وأبو داود.

أما مالك [1] : فأخرجه منقطعًا عن حميد بن قيس وثور بن زيد الديلي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: وأحدهما يزيد في الحديث على صاحبه وذكر نحوه.

وأما البخاري [2] : فأخرجه مسندًا عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني مرسلًا.

وأما أبو داود [3] : فأخرجه مسندًا بإسناد البخاري.

قد تضمن نذر هذا الرجل أمرين: نذر طاعه، ونذر معصية، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوفاء بما كان منهما طاعة وهو الصوم، وأن يترك ما ليس بطاعة من: القيام في الشمس، وترك الكلام، والقعود. وذلك لأن هذه الأمور شاقة تتعب البدن وتؤذيه، وليس في شيء منها قربة إلى الله -سبحانه- وقد وضعت عن هذه الأمة الآصار والأغلال التي كانت على من قبلهم.

وقد أخرج الشافعي في سنن حرملة: عن سفيان، عن أبي الزناد، عن

(1) الموطأ (2/ 378 رقم 6) .

(2) البخاري (6704) .

(3) أبو داود (3300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت