فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2721

والشتاء فإن زمان الصيف في بعض البلاد هو زمان الشتاء في بلاد أخرى، فقلما تخلو أرض من مطر.

والضمير في"يصرفه"راجع إلى ما في قوله:"تمطر فيها"تقديره: يصرف الله المطر حيث يشاء.

وأخبرني الشافعي رضي الله عنه: أخبرني من لا أتهم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه أن الناس مطروا ذات ليلة فلما أصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - غدا عليهم، قال:"ما على الأرض بقعة إلا قد مطرت هذه الليلة".

عبد الله بن أبي بكر: هو عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم [1] ، والحديث مرسل.

"والبقعة": الموضع المفرد من الأرض، والجمع: البقاع.

وقوله:"ما على الأرض"إلى آخر الحديث جملة في موضع الحال من الضمير المستكن في قوله:"غدا عليهم"والعامل فيه"غدا"والتقدير: غدا عليهم قائلا كذا، أو يكون"غدا عليهم"في موضع الحال وقال كذا وكذا جواب لما، التقدير: لما غدا عليهم قال كذا وكذا، فيكون غدا عليهم بدلًا من"أصبح"التقدير: فلما غدا عليهم قال كذا وكذا.

والكل حسن والآخر أحسنها.

وهذه التقديرات إنما هي لمجيء"قال"بغير عاطف، فلو تقدمها"واو"أو"فاء"لم يحتج إلى شيء من ذلك.

وهذا الحديث من إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن المغيبات، حيث قال: إن جميع الأرض قد مطرت تلك الليلة.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا من لا أتهم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس السنة بأن لا"

(1) مترجم في التهذيب وغيره، قال الحافظ في التقريب: مقبول من الخامسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت