فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 579

تمهيد:

الضوابط: جمع ضابط، وهو لغة: من ضبط الشيء حفظه بالحزم، وبابه ضرب، ورجل ضابط، أي حازم لزوم الشيء وحبسه.

فالضبط لزوم شيء لا يفارقه في كل شيء، وضبط الشيء حفظه بالحزم، والرجل ضابط أي حازم، ورجل ضابط وضبطي: قوي شديد والضابط: اسم فاعل من ضبط الذي يحكم الشيء ويتقنه ويحسن الإمساك به [1] .

فيكون المراد بالضوابط هنا الأمور الملازمة للحوار، التي تلزمه ولا تفارقه وتضبط أداء المتحاورين، فكما كان الأصل هو الأساس الذي ينطلق منه الحوار، فيكون الضابط بمثابة الملازم للحوار، فهما يتفقان في كونهما من أصول الحوار وأسسه، لكن الضابط يكون ملازمًا دائمًا للحوار، أما الأصل فقد يوجد حال الحوار، وقد لا يكون مجالًا للبحث أصلًا لعدم الحاجة إليه.

وهذه الضوابط التي نتحدث عنها تظهر بقوة في الحوار مع الآخر، إذ يجب أن ينضبط المحاور المسلم بولائه للمسلمين وبراءته من الكافرين، وأن يقيم العدل حال حواره مع إثبات الأخوة الإيمانية التي يقدمها على أي مصلحة.

(1) لسان العرب (7/ 341) ، مرجع سابق، معجم مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس، دار الجيل، بيروت، تحقيق: عبد السلام هارون (3/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت