المبحث الأول: منع تولي غير المسلم المناصب القيادية
المقصود بالحديث في هذا المبحث تولي غير المسلم المناصب القيادية في الدولة المسلمة أو المجتمع المسلم، وهو نطاق الحديث، وعليه يمكن تقسيم الموضوع إلى ما يأتي:
أولًا: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
هو وثيقة دولية حقوقية تمثل الإعلان الذي تبنته الأمم المتحدة، وصدر عن الجمعية العامة في 10 ديسمبر 1948م، والذي يتحدث عن رأي الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان المحمية لدى كل الناس، ويتألف من ثلاثين مادة، ويعتبر من الوثائق الدولية التي تم تبنيها من قبل الأمم المتحدة ونالت موقعًا هامًا فيما يسمى بالقانون الدولي.
وتنص المادة الثانية منه على أن (( لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون أو الجنس، أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيًا أو غير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر.
وفضلًا عن ذلك لا يجوز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلًا أو موضوعًا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعًا لأي قيد آخر على سيادته )) [1] .
غدا هذا الإعلان مرجعية أساسية عند الغرب في التعامل معنا - فقط - فيما يتعلق بحقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين، والمطالبة بأحقية غير المسلمين في المجتمعات الإسلامية لتولي المناصب القيادية، بل إنهم يحكمون على تخلفنا أو تحضرنا بناء على هذا الأساس [2] .
(1) موقع الأمم المتحدة ... www. un. org/arabic.
(2) الولاية العامة لغير المسلمين في المجتمع الإسلامي، بحث مقدم لندوة (( الشرعية السياسية في الإسلام ) )عقدت في بريطانيا عام (1997م) وطبع ضمن أبحاث الندوة، وهو للمحامي المصري: طارق البشري، ومنشور بالكامل على موقع إسلام أون لاين، وقد نشر في العدد 69/ 70 من مجلة المسلم العاصر (1994م) .