فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 579

الفصل الخامس: الأهداف الاقتصادية

المبحث الأول: تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي

أولًا: تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي:

تطلق كلمة (النظام) ويقصد بها مجموعة القواعد والأحكام التي تنظم جانبًا معينًا من جوانب الحياة الإنسانية، ويصطلح المجتمع على وجوب احترامها وتنفيذها [1] .

أما تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي فهو مجموعة الأحكام والسياسات الشرعية التي يقوم عليها المال وتصرف الإنسان فيه [2] .

ويظهر من خلال التعريف أنه مرتبط بأحكام شرعية نص عليها الشارع، إذ الأحكام هنا من الحلال والحرام ليس الأمر فيها متروكًا للأهواء والأمزجة والعقول المحضة، وإنما هو مقصور على الإله المشرع الذي يحقق المصالح العامة والخاصة للناس، مع عدم إغفال ما يفعله الحاكم مما فيه تنظيم لأمور الناس وضبط لمعاملاتهم شريطة عدم مخالفته لنص شرعي [3] .

ويستمد النظام الاقتصادي الإسلامي قواعده من مصادر الدين الإسلامي، وهي القرآن الكريم والسنة النبوية، وما أقره أهل العلم من مصادر أخرى كالإجماع والقياس والمصلحة المرسلة ونحو ذلك، مما جعل الاقتصاد الإسلامي قابلًا للتجدد والبناء ومعايشة مشكلات أي عصر يعرض له.

بل إن العلماء في الشرق والغرب يعترفون الآن أنه يوجد لعلم الاقتصاد إطار يتسم بالصبغة الدينية والأخلاقية والإنسانية، يجب إعادة إدماجه في تلك المادة وفي الدراسة الموضوعية، وإن إنكار العلاقة بين علم الاقتصاد والقيم الدينية الأخلاقية كان فشلًا أو خطأ ارتكبته بعض الدراسات الاقتصادية والأنظمة

(1) النظام الاقتصادي في الإسلام - مبادئه وأهدافه-. د. فتحي أحمد عبد الكريم، ود. محمد العسال، مكتبة وهبة، القاهرة، ط8 (1413هـ) ص (6) .

(2) النظام الاقتصادي في الإسلام، د. عمر المرزوقي وآخرون، مكتبة الرشد، الرياض، ط2 (1427هـ) ، ص (13) .

(3) النظام الاقتصادي ومدى ارتباطه بالمنهج الرباني، د. وهبة الزحيلي، دار المكتبي، دمشق، ط1 (1418هـ) ، (12 - 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت