فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 579

المبحث الخامس: المجال الاقتصادي

يمر العالم بأسره في فترات مختلفة بأزمات مالية، وعواصف تجارية تجعله يعيش في ذهول كبير، لا يدري معه ما يفعل، وهذا ما حصل بالفعل عند الأزمة المالية الأخيرة التي ازدادت حدتها في عام (2008م) ، وهي الأزمة التي فتحت مجالًا كبيرًا للحوار الحضاري مع من يملك حلًا أو رؤية قوية.

ومما لا شك فيه أن من يملك زمام الاقتصاد يملك القوة، فالمال هو عصب الحياة، وهو القوة المحركة والفاعلة لجميع السياسات، وهذا ما جعل التكتلات الدولية تضم الدول الأغنى والأقوى في الصناعات.

ويمكن الإشارة إلى أهم المجالات الاقتصادية التي تدخل في إطار حوار الحضارات ومنها:

(1) بيان حقيقة الاقتصاد الإسلامي، وإظهاره وإبراز محاسنه، وعرض الحلول المناسبة للأزمات المالية التي تعترض الأمم، وطرح البديل الإسلامي في السياسة النقدية والمصرفية والتي ترفع مستوى الأمة اقتصاديًا، لأن هدف السياسة النقدية في ظل النظام الاقتصادي الإسلامي ذو أبعاد متعددة في عملية تنمية الإنسان في جانبه الاقتصادي والمادي والروحي، وأن محور السياسة النقدية هو المشاركة في الأرباح، مما يزيد فعالية السياسة النقدية في مجال تنمية الاقتصاد التي تتجه إلى إيجاد المشروعات النافعة للمجتمعات [1] .

ولابد من بيان مخاطر النظام الرأسمالي العلماني الذي تسلل إلى نواحي الحياة كافة في العالم، وأخذ الاقتصاد في البلاد الإسلامية منه صورًا مريعة مخيفة، مثل النظام الربوي بكل صوره وأشكاله، والفوائد المصرفية، وفوائد التوفير والادخار، ونظم التأمين القائمة على الغرر والجهالة والربا ومسابقات اليانصيب والقمار والضرائب الظالمة وغيرها من بوادر الحرب المعلنة اقتصاديًا [2] .

ويمكن أن يبدأ العالم الإسلامي في تطبيق نظام اقتصادي سليم من كل الشوائب يقوم على مجموعة من المحاور منها [3] :

(1) السياسة النقدية والمصرفية في الإسلام، عدنان خالد التركماني، الشركة المتحدة للنشر، دبي ط1 (1988م) .

(2) دراسة عن مقومات ومحددات التطبيق المعاصر للاقتصاد الإسلامي، د. حسين حسين شحاتة، وهي منشورة على موقعه الخاص، وسبق أن استضاف الباحث د. حسين وطرح مشروع البديل الإسلامي في الاقتصاد في برنامج ساعة حوار في أوائل شهر شوال عام 1429هـ.

(3) البحث السابق د. حسين ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت