أولًا تعريف المواطنة لغة واصطلاحًا:
المواطنة لغة: من أصل واطن، وهي بمعنى الموافقة، يقال واطنته على الأمر وافقته، وواطن على الأمر أضمر فعله معه.
والوطن محركة ويسكن: منزل الإقامة، ومربط البقر والغنم والجمع أوطان، وأوطن أقام، وأوطنه ووطنه واستوطنه، اتخذه وطنًا.
ومنه قوله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} [التوبة: 25] ، وهي جمع موطن: أي مقامات الحرب وأماكنه [1] .
ويمكن أن نحقق المعنى اللغوي للوطن في الجوانب الآتية:
1 -الإقامة في مكان ما، سواء أكانت إقامة دائمة أم مؤقتة، ومنه موطن الولادة الأصلي ولو لم يقم فيه، ومنه موطن الإقامة أو العمل.
2 -المكان الذي يقيم فيه الإنسان ويشعر فيه بالمحبة له والعاطفة إليه [2] .
3 -مكان إقامة الإنسان ومقره، وإليه انتماؤه ولد به أم لم يولد.
المواطنة اصطلاحًا: لم يتفق المعرفون لها على معنى دقيق، وإن كان يدور في فلك المعنى اللغوي، فمن التعريفات: (( الوطن هو المكان الذي تنتسب إليه ويحفظ حقك فيه، ويعلم حقه عليك، مؤمن فيه على نفسك وأهلك ومالك ) ) [3] .
أما دائرة المعارف البريطانية فتعرف المواطنة بأنها: علاقة بين فرد ودولة يحددها قانون تلك الدولة، وبما تتضمنه تلك العلاقة من واجبات وحقوق في تلك الدولة [4] .
ثانيًا: حدود الوطن والهوية الثقافية:
وأما حدود الوطن في وعي الإنسان فهي بين ثلاث دوائر متداخلة [5] :
(1) لسان العرب، مادة وطن (13/ 451) ، ومعجم تهذيب اللغة الأزهري (4/ 424) ، وينظر: (( فتح القدير ) )محمد بن علي الشوكاني، عالم الكتب، بيروت (ب ت) (2/ 347) .
(2) أساس البلاغة، محمود الزمخشري، مكتبة لبنان للنشر، بيروت، ط1 (1999م) ص (487) .
(3) المواطنة، إبراهيم ناصر، مكتبة الرائد العلمية، عمان، (1994م) ص (5) وينظر: (( المواطنة والديمقراطية في البلدان العربية ) )بشير نافع، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، (2001م) وينظر: (( القاموس السياسي ) )أحمد عطية الله، مادة (موطن) ص: 1268، دار النهضة العربية، ط3.
(4) مرجع سابق: (485) .
(5) الوطن والمواطنة، حسن الصفار، بحث منشور على الشبكة العنكبوتية: