فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 579

على معرفة أفضل الوسائل للتعامل الحواري مع هذه المجتمعات [1] .

هذه بعض الوسائل التي تسهم بشكل كبير في نقل دائرة الثقافة الإسلامية وتوسيعها في العالم من خلال حوار حضاري متزن.

ولكن هل يمكن اعتبار الحاجز النفسي الذي تقيمه الأديان لحماية اتباعها من الذوبان في غيرهم يعد عائقًا لنشر الثقافة والعلم بشكل كبير؟ [2]

الجواب: في الجملة: نعم، والأمر طبيعي، خاصة في ظل حوار الحضارات القائم على عولمة الغرب في ثقافته وأخلاقه ونظمه.

ومع التلاقي السياسي والعسكري والاستراتيجي بين أوربا وأمريكا مثلًا إلا أن بعض دول أوربا ترفض عولمة أمريكا، وهذا مشاهد .. فإذا كان هذا حال من يسير في ركب الغرب وسياسته فكيف بالأمم الأخرى التي لا ترى من الغرب إلا استعمارًا وتدخلًا في شؤونها.

ومع ذلك لا يلزم أن يكون وجود الحاجز النفسي من الذوبان مانعًا وعائقًا عن الحوار، إلا إذا كان الحوار حول أصول هذا الدين المحاور حوله وثوابته.

والإسلام يختلف عن الأديان والملل الأخرى؛ لأن تلك الأديان والملل محرفة، ولا ضير عندها في أن تغير وتبدل في شريعتها، أما الإسلام فهو دين محفوظ قائم على الكتاب والسنة، وعلى ذلك فلا بد من حماية أتباعه من الذوبان في الثقافات الأخرى.

(1) حوار الحضارات، د. إبراهيم الناصر، بحث في التقرير الاستراتيجي السنوي لمجلة البيان، الإصدار الثاني 1415هـ، (51 - 57) . وينظر: (( حوار الحضارات: الإسلام والغرب ) )د. أحمد كمال أبو المجد، ضمن كتاب (( حوار الحضارات والمشهد الثقافي العربي ) )المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط1 (2004م) (51 - 67) .

(2) سؤال وجهه الباحث إلى عدد من المفكرين السعوديين ورصد إجاباتهم في مواطنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت