رابعًا: سبل حماية الأسرة والمرأة بخاصة في عصر حوار الحضارات:
هناك سبل كثيرة ربما مر بعضها عند الحديث عن الثقافة والسلوك في الفصل السابق وبعضها في الحديث عن المحافظة على بنية المجتمع الإسلامي، وعليه فأشير هنا إلى بعضها إشارة:
1 -التمسك بالعقيدة الإسلامية، وإقامة الأسس العظيمة لبناء الأسرة وحمايتها والمحافظة عليها، مع التركيز على المرأة لتصبح مشاركة فاعلة في البناء والحضارة.
2 -الجدية في النظر إلى مشكلاتنا الاجتماعية وما يحصل من إخفاق أو ابتعاد عن المنهج الصحيح، وأن لا نعتد بالعادات والتقاليد على حساب الدين، بل يجب أن نكون أكثر جرأة في معالجة أي خطأ يقع على المرأة والأسرة باسم الدين، وديننا منه براء.
3 -الاهتمام بالأسرة المسلمة في المجتمعات الغربية، والتواصل معهم، وإقامة اللجان والهيئات التي تتابع عدم انقطاعهم عن أمتهم.
4 -المحافظة على الأسرة المسلمة من المخاطر الخارجية التي تحاك ضدها، سواء من قبل المؤتمرات أو الهيئات أو البعثات أو وسائل الإعلام، مع كشف مخططاتهم حتى لا يغتر بهم من لا يعرفهم.
5 -قيام الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية بدورها الكامل في دفع الشبهات عن الأسرة، والمحافظة عليها.
6 -الأدوار الأممية التي يستطيع المسلمون المشاركة فيها من خلال بعض المنظمات مثل منظمة الأيسيسكو -المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - التي يعلن المسؤولون عنها أنها تسعى لإقامة الأهداف العلمية والثقافية والاجتماعية التي تقضي على عوامل الانحطاط والتبعية والضعف والتقصير، وتقوم بتقوية عوامل التقدم والنهوض بالمجتمعات الإسلامية [1] .
7 -إنشاء جهات نسائية تهتم بتثقيف المرأة وترد على الشبهات، وتخاطب الغرب بقوة الحجة والبيان، مع القيام بمناشط ثقافية للأسرة المسلمة، وطبع الكتب والدراسات وإقامة ورش العمل التي تسهم في بيان حقيقة الشبهات.
8 -الردود العلمية المؤصلة من خلال الإعلام والتعليم بكل فئاته، العالي والعام، وخطباء المساجد والدعاة.
9 -المشاركة في المؤتمرات المذكورة وعدم مقاطعتها، لأن المقاطعة لا تجدي شيئًا
(1) دور الايسيسكو في تطوير الثقافة العربية الإسلامية، د. عبد العزيز التويجري، ضمن ندوة مستقبل الثقافة في العالم العربي، التي نظمتها مكتبة الملك عبد العزيز العامة، الرياض، 25 - 27 شعبان 1421هـ، وطبعت ضمن مجلد ضخم.