فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 579

ويمكن ذكر بعض المجالات الاجتماعية للحوار الحضاري:

1 -محاربة الإباحية والشذوذ الجنسي بكل صوره والوقوف في وجه الدعوات السافرة للسماح بهذه الأمور وتقنينها من خلال المؤتمرات المختلفة التي تُعقد من أجل فرض الإباحية على المجتمعات، والتي عانت من ويلات هذا الانفلات بما جنته من أمراض فتاكة أو أبناء غير شرعيين أو خسائر فادحة في مجال الصحة والرعاية الاجتماعية التي كان من الممكن أن تصرف الأموال بدلًا عنها إلى زيادة ناتجها وصناعتها، لكن هذه الدول لما ابتعدت عن المنهج الفطري بليت بهذه الرزايا.

وقد هب العقلاء في الغرب للوقوف في وجه هذه الدعوات وذلك الانفلات وعارضوا هذه المؤتمرات، وأقاموا جمعيات تناوئ الرذيلة وتحارب الانحلال في مجتمعاتهم، ولابد من التعاون المثمر مع هؤلاء.

2 -الإسلام يهتم بالجوانب الصحية في حياة الأفراد، وهذا مطلب إنساني يتفق معنا فيه كل عاقل، وقد يكون هذا مدخلًا مهمًا من أجل محاربة كثير من المفسدات في المجتمعات مثل المخدرات والمسكرات والشذوذ الجنسي التي جلبت على الأمم كثيرًا من الأمراض الخطيرة والمزمنة. فهناك دراسات مخيفة تنذر بالخطر على العالم يقف عقلاء الغرب أمامها محذرين مجتمعاتهم ومنادين بضرورة الإصلاح والتصدي، وهذا مطلب يتفق عليه الجميع.

فمثلًا بعض الأمراض المتعلقة بالدم بسبب انتشار القبلات بين الشباب والفتيات وصلت معدلاته إلى خمسين إصابة لكل ألف شخص في العالم، ويعتقد أنه منتشر في الجامعات والمعاهد بنسبة 80%، وهو بداية خطيرة لأمراض أعنف [1] .

أما الأيدز وهو شبح العصر فخطره أكبر وأشد حيث أكدت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن عدد المصابين بمرض الأيدز يزداد سنويًا، وأنه تجاوز (35 مليون) شخص في منتصف عام (2008م) والرقم قابل للزيادة، وبخاصة في الأطفال. في كل دقيقة يصاب خمسة أشخاص ممن تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و24 سنة بعدوى فيروس الأيدز.

ويموت سنويًا أكثر من مليوني مصاب بفيروس الأيدز، وينتقل الفيروس بشكل مخيف ومذهل وسط ذهول العالم وعدم قدرته على احتوائه [2] .

(1) (( الأمراض الجنسية ) )د. سيف الدين حسين شاهين، دار الفرزدق، الرياض، ط2 (1407هـ) ص (61) . وينظر: (( الأمراض الجنسية عقوبة إلهية ) )عبد الحميد القضاة، دار عالم الكتب، الرياض، ط 2 (1406هـ) .

(2) نشرة تصدرها منظمة الصحة العالمية/ المكتب الإقليمي للشرق الأوسط (وهي موجودة على موقعهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت