النفسي وتدمير الأسرة وتحطيمها [1] .
ويعترف علماء الغرب أن الإسلام يستطيع تحرير الإنسان من ربقة الكحول عن طريق الاعتقاد الديني العميق، واستطاع الإسلام أن يحقق مكاسب كبيرة في أمور أخلاقية لم تستطع أن تحققه القوانين المفروضة بالقوة ومن خارج النفس، فالإسلام يستطيع أن ينقذ الإنسانية من تأثيرات المجتمعات المدنية الغربية التي بثت شباكها في أنحاء العالم أجمع [2] .
وقد أثبتت دراسات غربية أن علاج الإدمان في الغرب علاج فاشل حتى الآن، إذ إن أعلى نسبة للنجاح لم تتجاوز (30%) من المدمنين، وأوضح بعض المختصين أنهم بحاجة إلى البحث عن سبل جديدة وطرق حديثة لعلاج المدمنين وتوعيتهم للإقلاع عن هذه السموم، بل إن الاعتبار بنتائج الأمور وتجربة السابقين دليل على العقل والحكمة، والتهاون في أخذ العبرة والتعلم من دروس الماضي مؤشر على نوع من الغفلة، ومن العبر التي يجب الوقوف عندها في هذه المرحلة، ما تعانيه المجتمعات الغربية ومن سار على منوالها في التحلل الأخلاقي وحرب الأسرة والفضيلة والإباحية المفرطة والمخدرات وغيرها .. ولابد من الاعتبار بهذا الواقع المؤلم للبحث عن الحلول [3] .
3 -مكافحة الجريمة بكل صورها، حيث سد الإسلام أبواب الجريمة وحاربها، ووضع الضوابط المشددة لصدها، بل شرع الحدود لمعاقبة المجرمين والتخفيف من شرورهم وأذاهم على المجتمعات.
والغرب يعيش حالة استنفار شديد من وطأة الجريمة وهي شأن يزعزع بنية المجتمع، ولابد من التعاون المثمر معه للحد من هذه الظواهر والتقليل منها. وقد نشرت مواقع الكترونية غربية نسبًا مخيفة حول زيادة معدلات الجريمة ومنها:
-تسجل برلين أكثر من ثمان عمليات إجرامية لكل مائة ألف شخص من سكانها.
-تسجل لندن أكثر من أربع وعشرين عملية إجرامية لكل مائة ألف شخص، وألف وثلاثمائة عملية سرقة وسطو لكل مائة ألف شخص.
-باريس بها أكثر من ألف ومائتي عملية نشل لكل مائة ألف شخص.
-نسبة العنف في التلفزيون الفرنسي تجاوزت ستين بالمائة من المشاهد [4] .
-يقوم الأدب الغربي والروايات وكثير من المشاهد الدرامية على العنف، مما
(1) (( الخمر بين الطب والفقه ) )د. محمد علي البار، الدار السعودية، جدة، ط7 (1406هـ) (99) .
(2) القائل هو أرنولد توينبي في كتابه (( محاكمة الحضارة ) )نقلًا عن المرجع السابق (111) .
(3) (( مطالبات سيداو والاعتبار بالغرب ) )مقال: أسامة شحادة، جريدة الغد، الأردن، 19/ 2/1420هـ.
(4) نقلًا عن موقع مفكرة الإسلام www. islammemo. com.