فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 579

متأثرة بغير المسلمين [1] .

أما الآثار من حيث كونها وضعت حدًا للرد والمفاصلة، فهي كثيرة، إذ حاور المسلمون أهل الديانات والملل والعقائد الباطلة، وردوا عليهم، وحذروا من تسلسل شيء من معتقداتهم إلى الإسلام.

أما الحوار الإسلامي مع الحضارة النصرانية فلا يمكن بحال القول بأن الآثار الدينية للطرف الإسلامي (الإيجابية) كانت موجودة، بل إن الإسلام دين مكتمل من عند الله تام الشريعة منضبط العقائد كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3] ، فلا يقبل الإسلام أي إضافة في شرائعه، بل إنه يرفض كل صور الابتداع والتبديل كما قال - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [2] .

أما الآثار المتعلقة بالوسائل فهي كثيرة جدًا، إذ هيأت الحضارة الغربية للمسلمين سبلًا جديدة في مجال نشر العلم الشرعي، وتسهيل وصوله، ومن أجلِّ ذلك وأعظمه القرآن الكريم؛ حيث انتشر في الآفاق عن طريق التسجيل الصوتي والطباعة، كما إن كتب العلم الشرعي أصبحت سهلة ميسرة من خلال تحميلها على الأقراص المدمجة، فضلًا عن ثورة الإنترنت التي كان لها أثر كبير في نقل الآثار الدينية إلى الآخرين.

كما تم توظيف تقنية المعلومات في تدريس العلوم الشرعية في المدارس والجامعات والمعاهد في العالم الإسلامي.

(1) المصادر العامة للتلقي عند الصوفية، د. صادق سليم صادق، الرياض، ط2 (1427هـ) وينظر: مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية، إدريس محمود إدريس، مكتبة الرشد، الرياض، ط1 (1419هـ) .

(2) رواه البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ح (2697) ، ورواه مسلم، كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، ح (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت