فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 579

كما ظهرت بعض المؤسسات الخدمية والمنشآت الاجتماعية التي حفل بها المجتمع الإسلامي تطبيقًا لتعاليم الشرع التي تحض على رعاية اليتيم والمسكين وكبار السن وغيرهم، إلا أن صور التطبيق في إقامة الدور والمنشآت والمؤسسات تمت الاستفادة فيها من تجارب الأمم الأخرى، وطبقها المسلمون وطوروها وجعلوا لها أوقافًا خاصة [1] .

كما استفاد المسلمون من المؤسسات العامة والمرافق التي تخص الأغراب (المسافرين) والمحتاجين والمنقطعين -وهي مثل الفنادق في عصرنا -بالإضافة إلى المرافق العامة- الحمامات -والخدمات الاجتماعية المختلفة التي يحتاج الناس إليها مع توسع حركة الحياة الاجتماعية وكثرة السكان.

كما تخلى أهل الحضارة الإسلامية عن بعض الملبوسات القديمة بعد تأثرهم بأهل الحضارات الأخرى، حيث ازدهرت صناعة النسيج في البلاد الإسلامية، وعرفت مصانع النسيج بالطراز، والطراز كلمة فارسية الأصل مشتقة من كلمة (ترازيدان) أي التطريز وعمل المدبج أو الزخرفة التي تزين الثوب.

ودخل تبعًا لذلك لبس القلنسوة والتنويع في العمامة، ولبس التاج والدراريع والطيالسة والطرح والأقنعة النسائية، وغيرها من الملابس التي وفدت إلى الحضارة الإسلامية. [2] .

(1) دراسات في تاريخ الحضارة الإسلامية العربية، د. سعيد عبد الفتاح عاشور وآخرون، دار المعرفة الجامعية، مصر، ط1 (2004م) . وقد ساق المؤلف أكثر من أربعين معلمًا اجتماعيًا ظهر في الحضارة الإسلامية، وطوره المسلمون بشكل كبير، واستفادت منه الحضارات الأخرى (251 - 304) .

(2) تاريخ الحضارة الإسلامية، د. سلامة النعيمات وآخرون، مرجع سابق (251 - 259) حيث ساق أنواع الملابس الوافدة وعرفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت