المسالك والطرق البحرية، حيث استرشد التجار المسلمون بالخرائط القديمة وطوروها.
-أما الصادرات والواردات فقد كانت تختلف باختلاف البلدان أو الحضارات التي تأثر بها المسلمون، فقد استورد المسلمون الورق من سمرقند، والأنسجة الحريرية والمسك والعقاقير من الصين، والتوابل والأحجار الكريمة من الهند.
كما نظموا الأسواق الداخلية، وهو ما يعرف بالأسواق الثابتة، أما الأسواق الخارجية فهي إما برية أو بحرية -كما سبق-.
-أما الزراعة والصناعة وتخطيط المدن، فتطورت في البلاد الإسلامية تطورًا كبيرًا حيث استفادت الحضارة الإسلامية ابتداء من بعض الحضارات، ثم نشرت هذا التطور في كل مكان [1] .
-أما النقود فقد أدرك الخلفاء أهمية العملة الاقتصادية منذ وقت مبكر، لأنها وسيلة لإعلان سيادة الدولة، فأخذوا بعض العملات الحضارية في دول مجاورة، وقاموا بسك عملة جديدة، وحرصوا على نقشها بالعبارات الإسلامية الموجزة التي تعبر عن عقيدة التوحيد، المكتوبة باللغة العربية، كما نقشوا عليها اسم الخليفة، ومن هذه العبارات: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله -الأمر كله لله -لا غالب إلا الله -وما النصر إلا من عند الله) ، وتحفل متاحف العالم اليوم بنماذج من النقود الإسلامية التي تعتبر بحق إحدى مصادر التاريخ الاقتصادي الإسلامي.
وقد استعمل المسلمون النقد الثنائي كقطعتين نقديتين رئيستين: الدينار الذهبي، والدرهم الفضي، بالإضافة إلى عملات صغيرة من أجزاء الدينار والدرهم، مثل الدانق والمثقال.
كما كانت الدولة تضرب على أيدي المزيفين وتعاقبهم، واستفادت من دول أخرى في طريقة سك النقود، ثم طورت هذه النقود [2] .
-وقد استفاد المسلمون من غيرهم نتيجة الاحتكاك المتواصل، وبالأخص في النواحي التجارية الاقتصادية التي يعتقد أكثر الباحثين أنها كانت من أهم أسباب الحروب وتحرك الأساطيل، من أجل الاستيلاء على المنافذ البرية
(1) موسوعة في الحضارة الإسلامية، حنان قرقوتي، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، ط1 (2006م) ، وهي في خمس مجلدات بحثت في كل واحد منها موضوعًا مستقلًا، مثل: الزراعة والصناعة والتجارة/ تخطيط المدن/ فن العلوم عند المسلمين/ التدوين والترجمة.
(2) الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى، أحمد بن خالد الناصري، تحقيق: أحمد بن جعفر الناصري وآخرين، دار الكتاب، الدار البيضاء، المغرب، (2002م) . وينظر: (( تجارة مصر في البحر الأحمر منذ فجر الإسلام حتى سقوط الخلاقة العباسية ) )عطية القوصي، دار النهضة العربية، القاهرة، (1986م) .