""""""صفحة رقم 132""""""
الخلاف ؛ ولا يجوز الخبز والأقط إلا باعتبار القيمة لعدم ورود النص بهما . قال:( والصاع
ثمانية أرطال بالعراقي )وقال أبو يوسف: خمسة أرطال وثلث رطل وهو صاع أهل المدينة ،
نقلوا ذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خلفا عن سلف . وقال عليه الصلاة والسلام: ' صاعنا أصغر
الصيعان ' . ولنا ما روى الدارقطني في سننه عن أنس قال: ' كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتوضأ
بالمد ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال ' وعمر رضي الله عنه قدر الصاع لإخراج الكفارة بثمانية
أرطال بحضرة الصحابة ، وأنه أصغر من الهاشمي .
قال: ( وتجب بطلوع الفجر من يوم الفطر ) لأنه يقال صدقة الفطر ، والفطر إنما يتجدد
باليوم دون الليل ( فإن قدمها جاز ) لأنه أداها بعد السبب وهو رأس يمونه ويلي عليه . وقال
الحسن: لا يجوز . وروى نوح بن أبي مريم أنه يجوز إذا مضى نصف رمضان . وعن
خلف بن أيوب: يجوز في رمضان ولا يجوز قبله ( وإن أخرها فعليه إخراجها ) لأنها قربة
مالية معقولة المعنى فلا تسقط بالتأخير كالزكاة بخلاف الأضحية ، فإن الإراقة غير معقولة
المعنى ( وإن كان للصغير مال أدى عنه وليه وعن عبده ) لأنها مؤونة كالجناية ونفقة الزوجة .
وقال محمد: لا تجب في ماله كالزكاة ، والمجنون كالصبي( ويستحب إخراجها يوم الفطر
قبل الخروج إلى المصلى )وقد بيناه في العيدين ، والله أعلم .