الصفحة 126 من 891

""""""صفحة رقم 131""""""

الصلاة والسلام فيها: ' إنها طهره للصائم من الرفث ' وإنه مختص بالمسلم والغني لقوله

عليه الصلاة والسلام: ' لا صدقة إلا عن ظهر غنى ' وفي رواية ' إنما الصدقة عن ظهر

غنى ' والأصل في وجوبها ما روي عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )

أنه قال: ' أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا

من شعير ' . وعن عمر رضي الله عنه قال: ' فرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زكاة الفطر على الذكر

والأنثى والحر والعبد صاعا من تمر أو صاعا من شعير ' . وقال عليه الصلاة والسلام:

' أدوا صدقة الفطر عن كل حر وعبد يهودي أو نصراني ' .

قال:( عن نفسه وأولاده الصغار وعبيده للخدمة ومدبره وأم ولده وإن كانوا كفارا لا

غير )والأصل في ذلك أن سبب وجوبها رأس يمونه ويلي عليه ، لأنه يصير بمنزلة رأسه في

الذب والنصرة . قال عليه الصلاة والسلام: ' أدوا عمن تمونون ' فيلزمه عن أولاده الصغار

ومماليكه المسلمين والكفار والمدبر وأم الولد بمنزلة العبد ، ولا تجب عن أبويه وأولاده

الكبار وزوجته ومكاتبه لعدم الولاية ، ولو كان أبوه مجنونا فقيرا يجب عليه صدقة فطره

لوجود المؤونة والولاية ، ولا تجب عن حفدته مع وجود أبيهم ، فإن عدم فعليه صدقتهم

وقيل لا يجب أصلا . وعن أبي يوسف: لو أخرج عن زوجته وأولاده الكبار وهم في عياله

بغير أمرهم أجزأهم ، لأنه مأذون فيه عادة .

قال:( وهي نصف صاع من بر أو دقيقه ، أو صاع من شعير أو دقيقه ، أو تمر أو

زبيب )أما البر والشعير والتمر فلما روينا ، وأما الدقيق فلأنه مثل الحب بل أجود ، وكذا

سويقهما ؛ وأما الزبيب فقد روي في حديث أبي سعيد الخدري ' أو صاعا من زبيب ' .

وعن أبي حنيفة في الزبيب نصف صاع ، لأنه لا يؤكل بعجمه فأشبه الحنطة . قال:( أو

قيمة ذلك )وقد مر في الزكاة . قال أبو يوسف: الدقيق أحب إليّ من الحنطة ، والدراهم

أحب إليّ من الدقيق لأنه أيسر على الغني وأنفع للفقير ، والأحوط الحنطة ليخرج عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت