""""""صفحة رقم 131""""""
الصلاة والسلام فيها: ' إنها طهره للصائم من الرفث ' وإنه مختص بالمسلم والغني لقوله
عليه الصلاة والسلام: ' لا صدقة إلا عن ظهر غنى ' وفي رواية ' إنما الصدقة عن ظهر
غنى ' والأصل في وجوبها ما روي عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
أنه قال: ' أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا
من شعير ' . وعن عمر رضي الله عنه قال: ' فرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زكاة الفطر على الذكر
والأنثى والحر والعبد صاعا من تمر أو صاعا من شعير ' . وقال عليه الصلاة والسلام:
' أدوا صدقة الفطر عن كل حر وعبد يهودي أو نصراني ' .
قال:( عن نفسه وأولاده الصغار وعبيده للخدمة ومدبره وأم ولده وإن كانوا كفارا لا
غير )والأصل في ذلك أن سبب وجوبها رأس يمونه ويلي عليه ، لأنه يصير بمنزلة رأسه في
الذب والنصرة . قال عليه الصلاة والسلام: ' أدوا عمن تمونون ' فيلزمه عن أولاده الصغار
ومماليكه المسلمين والكفار والمدبر وأم الولد بمنزلة العبد ، ولا تجب عن أبويه وأولاده
الكبار وزوجته ومكاتبه لعدم الولاية ، ولو كان أبوه مجنونا فقيرا يجب عليه صدقة فطره
لوجود المؤونة والولاية ، ولا تجب عن حفدته مع وجود أبيهم ، فإن عدم فعليه صدقتهم
وقيل لا يجب أصلا . وعن أبي يوسف: لو أخرج عن زوجته وأولاده الكبار وهم في عياله
بغير أمرهم أجزأهم ، لأنه مأذون فيه عادة .
قال:( وهي نصف صاع من بر أو دقيقه ، أو صاع من شعير أو دقيقه ، أو تمر أو
زبيب )أما البر والشعير والتمر فلما روينا ، وأما الدقيق فلأنه مثل الحب بل أجود ، وكذا
سويقهما ؛ وأما الزبيب فقد روي في حديث أبي سعيد الخدري ' أو صاعا من زبيب ' .
وعن أبي حنيفة في الزبيب نصف صاع ، لأنه لا يؤكل بعجمه فأشبه الحنطة . قال:( أو
قيمة ذلك )وقد مر في الزكاة . قال أبو يوسف: الدقيق أحب إليّ من الحنطة ، والدراهم
أحب إليّ من الدقيق لأنه أيسر على الغني وأنفع للفقير ، والأحوط الحنطة ليخرج عن