الصفحة 129 من 891

""""""صفحة رقم 134""""""

شهركم ' وعليه إجماع الأمة ، وسبب وجوبه الشهر لإضافته إليه يقال صوم رمضان ،

ولتكرره بتكرار الشهر وكل يوم سبب وجوب صومه .

قال: ( صوم رمضان فريضة على كل مسلم عاقل بالغ أداء وقضاء ) أما الفرضية فلما

ذكرنا . وأما الإسلام فلأن الكافر ليس أهلا للعبادة . والعقل والبلوغ لأن الصبي والمجنون

غير مخاطبين . وأما أداء فلقوله تعالى: ) فمن شهد منكم الشهر فليصمه( [ البقرة: 158 ] .

وأما قضاء فلقوله تعالى: ) فعدة من أيام أخر ( [ البقرة: 184 ] أي فليصم عدة من أيام أخر .

قال: ( وصوم النذر والكفارات واجب ) أما النذر فلقوله تعالى: ) وليوفوا نذورهم ([ الحج:

29 ]وقوله عليه الصلاة والسلام: ' ف بنذرك ' وأما الكفارات فلما يأتي فيها إن شاء الله

تعالى . قال: ( وما سواه نفل ) لأن النفل في اللغة مطلق الزيادة ؛ وفي الشرع: الزيادة على

الفرائض والواجبات . قال: ( وصوم العيدين وأيام التشريق حرام ) لرواية عقبة بن عامر قال:

' نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن صوم يوم النحر وأيام التشريق ' وقال عليه الصلاة والسلام في أيام

منى: ' إنها أيام أكل وشرب وبعال ' ويوم الفطر مأمور بإفطاره ، وفي صومه مخالفة الأمر

ومخالفة الاسم ، وعلى ذلك الإجماع . قال:( وصوم رمضان والنذر المعين يجوز بنية من

الليل وإلى نصف النهار وبمطلق النية وبنية النفل ).

اعلم أن النية شرط في الصوم ، وهو أن يعلم بقلبه أنه يصوم ، ولا يخلو مسلم عن هذا

في ليالي شهر رمضان ، وليست النية باللسان شرطا ، ولا خلاف في أول وقتها ، وهو غروب

الشمس . واختلفوا في آخره على ما نبينه إن شاء الله تعالى . وقال زفر: النية في صوم

رمضان ليست بشرط للصحيح المقيم ، لأن الزمان متعين لعدم الفرض في حقه حتى لا يجوز

غيره ، فمتى حصل فيه إمساك وقع عن فرض رمضان لصوم مزاحمة غيره ، فصار كإعطاء

النصاب جميعه للفقير بعد الحول . ولنا أنه عبادة فلا يجوز إلا بالنية كسائر العبادات ، ولقوله

عليه الصلاة والسلام: ' الأعمال بالنيات ' ولما مر في الصلاة ، ولأن الإمساك قد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت