الصفحة 156 من 891

""""""صفحة رقم 161""""""

يقم ربما ظنوا أنه يتطوع فلا يشرعون مع الإمام ، ولا يتطوع بين الصلاتين لأن العصر إنما

قدمت ليتفرغ إلى الوقوف ، فالتطوع بينهما يخل به .

قال: ( وإن صلى وحده صلى كل واحدة في وقتها ) وقال أبو يوسف ومحمد: يجمع

بينهما المنفرد ، لأن جوازه ليتفرغ للوقوف ويمتد وقته والكل في ذلك سواء . ولأبي حنيفة أن

تقديم العصر على خلاف الأصل ، لأن الأصل أداء كل صلاة في وقتها ، لكن خالفناه فيما

ورد به الشرع ، وهو الإمام في الصلاتين ، والإحرام بالحج قبل الزوال ، وفيما عداه بقي على

الأصل . قال:( ثم يقف راكبا رافعا يديه بسطا يحمد الله ، ويثني عليه ، ويصلي على نبيه علي

الصلاة والسلام ، ويسأل حوائجه )والأفضل أن يتوجه عقيب صلاة العصر مع الإمام فيقف

بالموقف مستقبل القبلة قريبا من جبل الرحمة ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) راح عقيب صلاة العصر إلى الموقف

ووقف على راحلته مستقبل القبلة يدعو باسطا يديه كالمستطعم المسكين ، رواه ابن عباس ،

ويقدم الثناء والحمد والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كما تقدم ، وإن وقف قائما أو قاعدا جاز ،

والأول أفضل ، ويلبي في الموقف ساعة بعد ساعة ، لأنه عليه الصلاة والسلام ما زال يلبي

حتى أتى جمرة العقبة .

قال: ( وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' عرفات كلها

موقف وارتفعوا عن بطن عرنة '( ووقت الوقوف من زوال الشمس إلى طلوع الفجر الثاني

من الغد )لأنه عليه الصلاة والسلام وقف بعد الزوال . وقال عليه الصلاة والسلام: ' الحج

عرفة ، فمن وقف بها ليلا أو نهارا فقد تم حجه ، ومن فاته عرفة بليل فقد فاته الحج ، فليحل

بعمرة وعليه الحج من قابل ' وإن وقف ساعة بعد الزوال ثم أفاض أجزأه ، لقوله عليه

الصلاة والسلام: ' من وقف ساعة بعرفة من ليل أو نهار فقد تم حجه ' ولأن الركن أصل

الوقوف وامتداده إلى غروب الشمس واجب ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ' امكثوا على

مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم صلوات الله عليه ' أمر بالمكث وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت