""""""صفحة رقم 160""""""
للسنة ، وإنما رخص في ذلك ، لأن يوم النحر يوم اشتغال بالذبح والرمي وغيره ، فربما لا
يتفرغ للسعي ؛ ويستحب أن يقول عند خروجه إلى الصفا: باسم الله ، والصلاة على رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك وأدخلني فيها ؛ ويقول على الصفا: الله أكبر الله
أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا
يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، مخلصين
له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله أهل التكبير والتحميد والتهليل ، لا إله إلا الله
وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، ويسأل
حوائجه ؛ فإذا نزل من الصفا قال: اللهم يسر لي اليسرى ، وجنبني العسرى ، واغفر لي في
الآخرة والأولى ؛ ويقول في السعي: رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز
الأكرم ، ويستكثر من قول: سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ؛ ويقول
على المروة مثل الصفا .
قال: ( ثم يقيم بمكة حراما يطوف بالبيت ما شاء ) لأنه عبادة وهو أفضل من الصلاة ،
وخصوصا للأفاقي ، ويصلي لكل طواف ركعتين ، ولا يسعى بعده لما بينا . قال:( ثم يخرج
غداة التروية )وهو ثامن ذي الحجة ( إلى منى ) فينزل بقرب مسجد الخيف( فيبيت بها حتى
يصلي الفجر يوم عرفة )فيصلي بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، هكذا فعل
جبريل بإبراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام وهو المنقول من نسك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهذه
البيتوتة سنة ، ولو بات بمكة وصلى هذه الصلوات بها جاز ، لأنه لا نسك بمنى هذا اليوم ،
وقد أساء لمخالفته السنة ؛ ويقوله عند نزوله بمنى: اللهم هذه منى ، وهي مما مننت بها علينا
من المناسك ، فامنن عليّ بما مننت به على عبادك الصالحين . قال: ( ثم يتوجه إلى عرفات )
اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام ، ولأنه يحتاج إلى أداء فرض الوقوف بها في هذا اليوم
وينزل بها حيث شاء ( فإذا زالت الشمس توضأ أو اغتسل ) لأنه يوم جمع فيستحب له الغسل ،
وقيل هو سنة ( فإن صلى مع الإمام صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين في وقت الظهر ) فقد
تواتر النقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالجمع بينهما . وروى جابر بأذان وإقامتين ، وهو أن
يؤذن ويقيم للظهر ثم يقيم للعصر لأنها تؤدى في غير وقتها فيقيم إعلاما لهم ، لأنه لو لم