الصفحة 154 من 891

""""""صفحة رقم 159""""""

اجعله حجا مبرورا ، وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ، وتجارة لن تبور برحمتك يا عزيز يا

غفور . وعند الركن اليماني: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وفتنة المحيا والممات .

قال: ( ثم يصلي ركعتين في مقام إبراهيم أو حيث تيسر له من المسجد ) وهي واجبة ،

قال عليه الصلاة والسلام: ' ليصل الطائف لكل أسبوع ركعتين ' وقيل في تفسير قوله

تعالى: ) واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( [ البقرة: 125 ] إنه ركعتي الطواف ، ويقول

عقيبهما: اللهم هذا مقام العائذ بك من النار ، فاغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم .( ثم

يستلم الحجر )لأنه عليه الصلاة والسلام استلمه بعد الركعتين . قال: ( ويخرج إلى الصفا )

من أي باب شاء ، والأولى أن يخرج من باب بني مخزوم اتباعا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولأنه أقرب إلى

الصفا ، وهو الذي يسمى اليوم باب الصفا ( فيصعد عليه ، ويستقبل البيت ويكبر ، ويرفع يديه

ويهلل ، ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ويدعو بحاجته ) هكذا فعل ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولأن الدعاء عقيب الثناء

والصلاة أقرب إلى الإجابة فيقدمان عليه( ثم ينحط نحو المروة على هينته ، فإذا بلغ الميل

الأخضر سعى حتى يجاوز الميل الآخر ثم يمشي إلى المروة فيفعل كالصفا )هكذا فعل عليه

الصلاة والسلام ( وهذا شوط ، يسعى سبعة أشواط ) كما وصفنا .

( يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ) فالمشي من الصفا إلى المروة شوط ، والعود من المروة

إلى الصفا آخر . وذكر الطحاوي أن العود ليس بشوط ، ويشترط البداءة في كل شوط

بالصفا والختم به ، والأول أصح لأنه المنقول المتوارث ، ولئلا يتخلل بين كل شوطين ما

لا يعتد به والأصل في العبادات الاتصال كالطواف وركعات الصلاة ، ثم السعي بين الصفا

والمروة واجب ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ' كتب عليكم السعي فاسعوا ' وأنه خبر

آحاد فلا يوجب الركنية فقلنا بالوجوب ، وقوله تعالى: ) فلا جناح عليه أن يطوف بهما (

[ البقرة: 158 ] ينفي الركنية أيضا والأفضل ترك السعي حتى يأتي به عقيب طواف الزيارة

لأن السعي واجب ، وإنما شرع مرة واحدة ، وطواف القدوم سنة ، ولا يجعل الواجب تبعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت